حسم العداء المغربي رشيد المرابطي صدارة المرحلة الثالثة من ماراطون الرمال، متفوقاً بفارق ضئيل على شقيقه محمد المرابطي، في سباق اتسم بإيقاع مرتفع ومناورات تكتيكية معقدة.
وامتدت المرحلة على مسافة تناهز 29 كيلومتراً وسط ظروف مناخية مريحة نسبياً مقارنة بطبيعة السباق الصحراوي، ما شجع المتسابقين على رفع النسق منذ البداية. وسرعان ما دخل السباق في صراع مفتوح، حيث حاول الفرنسيان ميكائيل غراس ولودوفيك بومري فرض إيقاع قوي مبكر، متقدمين في أولى نقاط المراقبة، بينما اختار الأخوان المرابطي نهجاً أكثر حذراً في تدبير الجهد.
ومع تقدم الكيلومترات، بدأت ملامح السباق تنقلب تدريجياً. تراجع بومري، ووجد غراس نفسه وحيداً في المقدمة، قبل أن يستعيد رشيد المرابطي إيقاعه تدريجياً، مستفيداً من خبرته الطويلة في تضاريس الصحراء. في المقابل، فقد محمد المرابطي بعض الثواني الحاسمة، ما أثر على موقعه في الترتيب النهائي.
في الأمتار الأخيرة، فرض العداؤون المغاربة كلمتهم، لينهي رشيد المرحلة في المركز الأول بتوقيت 2:17:29، متقدماً على شقيقه محمد الذي حل ثانياً بفارق أقل من دقيقة، فيما عاد المركز الثالث للفرنسي غراس.
المرحلة عرفت أيضاً إجراءات مراقبة صارمة لمعدات المتسابقين الأوائل عند إحدى نقاط العبور، ما أضفى بعداً تنظيمياً إضافياً على مجريات المنافسة.
في فئة السيدات، واصلت الفرنسية ماريلين ناكاش عروضها القوية، محققة فوزاً واضحاً بعد سيطرة كاملة على السباق. كما سجلت المغربية عزيزة العمراني عودة لافتة بصعودها إلى المركز الثاني، فيما حلت أغاث تيييه-ماغو ثالثة.
وتأتي هذه المرحلة كمؤشر أولي على موازين القوى قبل الدخول في المرحلة الرابعة، التي تمتد على 100 كيلومتر، والتي تُعد الاختبار الحقيقي لقدرة العدائين على الصمود، وغالباً ما تعيد رسم ملامح الترتيب العام في هذا السباق الذي لا يرحم.
![]()














