متابعة
قام المدير العام لـ الوكالة الوطنية للمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، بزيارة ميدانية إلى عمالة أكادير إداوتنان وإقليم تارودانت، للوقوف على تقدم مشاريع التدبير المستدام للأنظمة البيئية الغابوية والتنمية الترابية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تتبع تنفيذ استراتيجية غابات المغرب 2020-2030، التي أطلقها الملك محمد السادس، والتي تعتمد مقاربة مندمجة تجمع بين حماية الموارد الطبيعية، وتثمين سلاسل الإنتاج الغابوية، وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية.
وخلال هذه الزيارة، تم استعراض عدد من المبادرات، أبرزها إعادة تأهيل منظومة الأركان عبر تقنيات حديثة ونموذج تدبير تشاركي، إلى جانب تطوير سلاسل النباتات العطرية والطبية بشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإشراك الجمعيات الرعوية في تدبير مجالات التجديد الغابوي.
كما شملت المشاريع تثمين المناطق المحمية، خاصة المنتزه الوطني توبقال، بما في ذلك بحيرة إفني، إضافة إلى إطلاق مبادرات مبتكرة مثل تربية الأحياء المائية في الوسط الصحراوي.
وعلى مستوى جهة سوس ماسة، تنفذ الوكالة برنامجا للأشغال البيولوجية بغلاف مالي يصل إلى ملياري درهم خلال الفترة 2021-2030، يهدف إلى تأهيل 50 ألف هكتار من غابات الأركان، وإعادة تشجير 5 آلاف هكتار، ومكافحة التصحر على مساحة 4 آلاف هكتار، فضلا عن مشاريع للحفاظ على المياه والتربة.
وفي هذا السياق، تم إطلاق المخطط الغابوي الإقليمي لتارودانت للفترة 2026-2030، بميزانية تناهز 705 ملايين درهم، ويضم ثمانية مشاريع ذات أولوية تركز على إعادة تأهيل الأنظمة البيئية، وتطوير سلاسل إنتاج واعدة مثل الأركان والعسل والنباتات العطرية والطبية، إضافة إلى تثمين المؤهلات الطبيعية.
كما قدمت الوكالة مشروعا لتربية الأحياء المائية في الوسط الصحراوي بغلاف مالي يبلغ 20 مليون درهم، يمتد على ثلاث سنوات، ويهدف إلى تطوير أنظمة إنتاج مائية متكاملة، وتشجيع روح المبادرة لدى الشباب والنساء، مع إحداث مركز للتميز في مجال التكوين والابتكار.
وشهدت الزيارة، التي حضرها والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان سعيد أمزازي، وعامل إقليم تارودانت مبروك ثابت، توقيع أربع اتفاقيات شراكة تعزز التعاون بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين والمحليين.
كما تم، بالمناسبة، دعم عدد من التعاونيات والجمعيات المحلية عبر توزيع خلايا نحل وأغراس مثمرة وأفران محسنة، في خطوة تروم تعزيز التنمية المحلية وتحسين دخل الساكنة.
وأكد هومي أن هذه المشاريع تندرج ضمن رؤية شاملة لتحقيق تدبير مستدام للمجال الغابوي، عبر اعتماد حلول مبتكرة ومندمجة، وبإشراك الساكنة المحلية، بما يساهم في مواجهة التحديات البيئية والمناخية وتعزيز صمود المجالات الترابية.
![]()





















