متابعة
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن كلفة “عدم الاستثمار” في القطاع الصحي تفوق بكثير كلفة تمويله، مبرزا أن تأخر تطوير المنظومة الصحية يترتب عنه أعباء اقتصادية واجتماعية أثقل على المدى المتوسط والبعيد.
ويأتي هذا التصريح في سياق النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الصحية، حيث شدد الوزير على أن الاستثمار في الصحة لم يعد خيارا ثانويا، بل أصبح رافعة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال تحسين جودة الخدمات، وتعزيز الولوج إليها، والرفع من مردودية النظام الصحي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن ضعف الاستثمار في هذا القطاع يؤدي إلى ارتفاع تكاليف العلاج، وتزايد الضغط على المؤسسات الصحية، واتساع الفوارق المجالية في الاستفادة من الخدمات، وهو ما يجعل المقاربة الاستباقية أكثر نجاعة من التدخلات العلاجية المتأخرة.
كما أشار إلى أن الإصلاحات الجارية تهدف إلى إرساء منظومة صحية متكاملة، تقوم على تعزيز البنيات التحتية، وتثمين الموارد البشرية، وتطوير آليات الحكامة، إلى جانب تسريع التحول الرقمي، بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة.
ويأتي هذا التوجه في سياق أوسع يشمل إعادة تنظيم العلاقة بين القطاعين العام والخاص في المجال الصحي، خاصة بعد القرارات المرتبطة بمراجعة دعم الاستثمارات، بهدف تحقيق توازن أفضل وضمان عدالة في توزيع الخدمات الصحية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الاستثمار في الصحة يشكل ركيزة أساسية لحماية رأس المال البشري، ورافعة حقيقية لدعم النمو الاقتصادي والاجتماعي، داعيا إلى تعبئة جماعية من أجل بناء نظام صحي أكثر صلابة وفعالية.
![]()













