راديو إكسبرس
البث المباشر
في سياق تعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، وتنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكريس دولة الحق والقانون، أقدمت وزارة العدل على خطوة مؤسساتية جديدة تعكس انخراطها المتواصل في ورش إصلاح منظومة العدالة وتحديث الإدارة القضائية، من خلال توقيع اتفاقية انضمامها إلى البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات.
وجرى توقيع هذه الاتفاقية، يومه الثلاثاء بمقر وزارة العدل بالرباط، بين وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، ورئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات، عمر السغروشني، في خطوة تروم تعزيز انفتاح المؤسسة القضائية على محيطها، وتيسير ولوج المواطنين إلى المعلومة في إطار قانوني منظم.
وتُعد البوابة الوطنية للحق في الحصول على المعلومات (PNDAI) منصة رقمية متكاملة تتيح للمواطنين، وكذا الأجانب المقيمين بصفة قانونية بالمغرب، إمكانية إيداع وتتبع طلبات الحصول على المعلومات والشكايات المرتبطة بها، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 31.13. كما توفر هذه المنصة للإدارات والمؤسسات العمومية آليات لمعالجة الطلبات بشكل رقمي، مع إنتاج معطيات ومؤشرات دقيقة تساهم في تحسين جودة الخدمات وتعزيز فعالية تدبير هذا الحق الدستوري.
ويأتي انضمام وزارة العدل إلى هذه المنصة في إطار مواكبة التحول الرقمي الذي تعرفه الإدارة العمومية، حيث تشكل البوابة آلية حديثة ومكملة لمساطر الإيداع التقليدية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقريب الإدارة من المرتفقين، خاصة في ما يتعلق بالولوج إلى المعلومة القانونية والقضائية.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد وزير العدل أن هذا الانخراط يعكس التزاماً مؤسساتياً واضحاً بجعل الشفافية ركيزة أساسية في عمل المرفق القضائي، مبرزاً أن تقريب المعلومة من المواطن يتم في إطار من المسؤولية والنجاعة، بما يعزز الثقة في العدالة ويواكب مسار الإصلاح الشامل الذي تشهده المملكة.
من جانبه، شدد رئيس لجنة الحق في الحصول على المعلومات على أهمية هذه الخطوة، معتبراً أنها تأتي في سياق تكامل مؤسساتي مع انضمام كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، بما يعزز تطبيق مقتضيات القانون على مستوى مختلف المحاكم، ويخدم مصالح المواطنين والأجانب المقيمين بالمغرب.
ويعكس هذا الاتفاق وعياً متزايداً بأهمية التعاون بين مختلف المؤسسات العمومية من أجل التفعيل الأمثل للحق في الحصول على المعلومات، باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للحكامة الجيدة، كما يشكل لبنة إضافية في مسار تحديث العدالة، والرفع من نجاعتها وشفافيتها، وتعزيز ثقة المرتفقين في خدماتها.
![]()








