راديو إكسبرس
البث المباشر
سجل الدرهم المغربي أداءً لافتاً خلال الأسبوع الممتد من 16 إلى 20 مارس، حيث واصل منحاه التصاعدي أمام أبرز العملات الدولية، في سياق دولي يتسم بتقلبات متزايدة بفعل التوترات الطاقية وعدم اليقين النقدي. ووفق معطيات مؤسسة Attijari Global Research، تراجع زوج الدولار/الدرهم بنسبة 0,40% ليستقر عند 9,39 مقابل 9,43 في الأسبوع السابق، في مؤشر يعكس تحسناً يتجاوز مجرد تصحيح تقني ظرفي.
ولم يقتصر هذا التحسن على الدولار فقط، بل شمل سلة واسعة من العملات، حيث انخفض اليورو بنسبة 0,30% أمام الدرهم، إلى جانب تراجع الين الياباني والجنيه الإسترليني والدولار الكندي والفرنك السويسري. هذا الأداء الجماعي يعكس دينامية إيجابية للعملة الوطنية مدعومة بعوامل داخلية وخارجية، ما يعزز موقعها ضمن بيئة نقدية عالمية متقلبة.
وتُبرز قراءة المؤسسة البحثية أن قوة الدرهم تستند إلى تأثير مزدوج، يجمع بين تراجع الدولار على المستوى الدولي وتحسن شروط السيولة داخل السوق البنكي المغربي. فقد ساهم “أثر السلة” بنسبة -0,06%، في حين بلغ “أثر السيولة” -0,34%، ما أدى إلى تقلص فارق السيولة الخاص بزوج الدولار/الدرهم بشكل ملحوظ. ويشير هذا المعطى إلى أن صلابة الدرهم لا ترتبط فقط بعوامل خارجية، بل أيضاً بأسس داخلية أكثر توازناً.
في المقابل، يأتي هذا الأداء في سياق دولي متوتر، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في الشرق الأوسط ومحيط مضيق هرمز، وهو ما أعاد إحياء المخاوف التضخمية عالمياً. ورغم تثبيت أسعار الفائدة من طرف Federal Reserve وEuropean Central Bank خلال مارس 2026، فإن تباين التوقعات بين الاقتصادين الأمريكي والأوروبي أثر على تحركات العملات، حيث استفاد اليورو من ارتفاع توقعات التضخم، بينما فقد الدولار جزءاً من جاذبيته الدفاعية.
وفي ظل هذه المعطيات، يتجه الدرهم للحفاظ على مسار متماسك، مدعوماً بتوقعات مستقرة على المدى القصير وفق تقديرات AGR.
![]()








