متابعة
رصدت بعثة مشتركة من البنك الدولي والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، خلال مهمة ميدانية بإقليم طاطا امتدت من 23 إلى 27 مارس الجاري، مدى تقدم تنفيذ مشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية، مع تركيز خاص على واحة أقا، وذلك بهدف تقييم أثر تدخلاته على الصعيد المحلي.
وأتاحت هذه الزيارة الوقوف عن قرب على عدد من المبادرات النموذجية المنجزة ضمن المشروع، والتي تعكس الجهود المبذولة لتعزيز صمود الواحات وتحسين الأوضاع السوسيو-اقتصادية للساكنة المحلية، إلى جانب فتح نقاشات مع مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومصالح خارجية وممثلي الساكنة، لضمان تحقيق الأهداف المرتبطة بتنمية المجال الواحي وتدبير موارده الطبيعية بشكل مستدام، مع دعم الفئات الهشة، خاصة النساء والشباب.
وشملت التدخلات المنجزة بجماعتي أقا وقصبة سيدي عبد الله بن مبارك، مشاريع لتثمين الفضاء الواحي وتعزيز جاذبيته، من بينها تهيئة المسالك الداخلية، وإعداد منطقة “أموند” ذات الطابع السياحي، فضلا عن تهيئة السوق الأسبوعي للتمور، في إطار رؤية تروم تطوير العرض السياحي واستثمار المؤهلات المحلية.
كما همت هذه المشاريع دعم المبادرات التي تقودها التعاونيات والجمعيات، خصوصا النسوية منها، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل لفائدة الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة، إضافة إلى تحسين الفضاءات التربوية عبر تهيئة ساحات عدد من المؤسسات التعليمية.
وأكد كمال المحسني، مدير تنمية مناطق الواحات بالوكالة، أن هذا المشروع النموذجي، المنجز بدعم من البنك الدولي، يسعى إلى إرساء مقاربة مبتكرة للتدخل داخل الواحات، لمواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية، من خلال محاور تشمل التهيئة المجالية، وتعبئة مياه السقي، وفتح المسالك، إلى جانب تقوية القدرات البشرية ومواكبة المبادرات المقاولاتية.
من جانبه، أوضح ممثل البنك الدولي توفيق بنونة، أن هذه الزيارة تندرج ضمن مهام التتبع الدوري لتقييم تقدم المشاريع ورصد التحديات، معبرا عن ارتياحه لمستوى الإنجاز المحقق في إطار هذا البرنامج.
وخلصت المهمة إلى التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء، ومواصلة الجهود لضمان تنمية مستدامة وشاملة بالمناطق الواحية، وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيرات المناخية.
![]()





















