إطلاق صندوق فرنسي لحماية التراث اللبناني المهدد بالحرب

إطلاق صندوق فرنسي لحماية التراث اللبناني المهدد بالحرب

- ‎فيواجهة, دولي
69ca513783b20
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

أعلن معهد العالم العربي بباريس، بشراكة مع التحالف الدولي لحماية التراث، عن إطلاق “صندوق طارئ لحماية التراث اللبناني في زمن الحرب”، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، في خطوة تعكس تعبئة دولية للحفاظ على الموروث الثقافي في ظل الأوضاع الراهنة.

 

وجاء الإعلان عن هذه المبادرة تزامنا مع افتتاح معرض “بيبلوس، مدينة الألفية” الذي يحتضنه المعهد، والمخصص لمدينة جبيل، إحدى أقدم المدن المأهولة في العالم، والتي تمتد جذورها لآلاف السنين.

 

وأوضح بيان مشترك أن هذه المبادرة تهدف إلى التعبير عن التضامن مع الشعب اللبناني ومؤسساته، من خلال إحداث صندوق مخصص للتدخل العاجل من أجل حماية المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف، في ظل التهديدات المتزايدة التي تطال التراث الثقافي بسبب النزاع الإقليمي.

 

وبحسب المعطيات المعلنة، فقد تم تخصيص مساهمات مالية لدعم عدد من المواقع، من بينها موقع جبيل، إلى جانب موقع صور الأثري، فضلا عن مخازن المديرية العامة للآثار، في إطار جهود ترمي إلى صون الموروث الحضاري اللبناني.

 

ويسعى الشركاء من خلال هذه الخطوة إلى تأكيد أهمية حماية التراث كعنصر أساسي في ذاكرة الشعوب، ورافعة لإعادة بناء المجتمعات خلال فترات الأزمات، مع الحرص على تنفيذ المشاريع بتنسيق وثيق مع وزارة الثقافة اللبنانية والمديرية العامة للآثار، وبمشاركة فاعلين من المجتمع المدني.

 

وفي هذا السياق، أكد غسان سلامة، وزير الثقافة اللبناني، أن هذه المبادرة تمثل استجابة عملية للوضع الطارئ الذي يواجهه التراث في بلاده، مشددا على أن حماية التراث في أوقات الأزمات تتجاوز الحفاظ على الذاكرة، لتصبح عاملا أساسيا في تعزيز تماسك المجتمعات.

 

وتحظى مدينة جبيل بمكانة تاريخية بارزة، إذ شكلت عبر العصور صلة وصل بين حضارات متعددة، من مصر القديمة إلى بلاد ما بين النهرين وبحر إيجة، كما لعبت دورا محوريا في انتشار الأبجدية الفينيقية، ما يجعلها إحدى أبرز الشواهد على تاريخ حوض البحر الأبيض المتوسط.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *