أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، تفاصيل التحقيقات التي باشرتها بشأن وفاة شخص كان موضوع بحث قضائي، بعد قفزه من نافذة بالطابق الرابع داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهي الحادثة التي أفضت إلى وفاته متأثراً بإصاباته.
ووفق معطيات رسمية، فقد جاء فتح البحث بأمر من الوكيل العام للملك، حيث أوكلت المهمة إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، في إطار ضمان شروط الحياد والاستقلالية في التحقيق.
وشمل البحث الاستماع إلى العناصر الأمنية التي كانت مكلفة بمرافقة المعني بالأمر، إلى جانب القيام بمعاينات تقنية دقيقة من طرف خبراء مسرح الجريمة، مع تفريغ تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل الفضاء المعني.
وتوصلت الأبحاث، حسب التقرير ذاته، إلى أن الشخص المعني أقدم على إلقاء نفسه من نافذة بالطابق الرابع، وهو ما أكدته تسجيلات الكاميرات. وقد أدت هذه السقطة إلى إصابات بليغة عجلت بوفاته، وفق ما خلص إليه تقرير التشريح الطبي المنجز من طرف لجنة طبية ثلاثية متخصصة في الطب الشرعي.
وأشار التقرير إلى أن الوفاة ناتجة عن مضاعفات إصابات متعددة، شملت كسوراً على مستوى الجمجمة وعظام الوجه والأضلاع والفخذ، إضافة إلى نزيف سحائي، مع تأكيد أن طبيعة هذه الإصابات تتوافق مع واقعة القاء نفسه من النافدة .
كما بينت التحاليل المخبرية، التي شملت عينات من دم الهالك ومحتوى معدته وبوله، عدم وجود أي مواد كيميائية أو مؤثرات خارجية غير طبيعية في جسمه.
وفي السياق نفسه، أكدت الخبرات التقنية المنجزة على الأغراض التي تم العثور عليها في مكان الحادث، ومقارنتها بالآثار البيولوجية، أن البصمة الوراثية تعود حصراً إلى الهالك، دون تسجيل أي أثر لحمض نووي يعود إلى شخص آخر، وهو ما ينسجم مع نتائج التحقيقات.
وبناءً على مجمل هذه المعطيات، قررت النيابة العامة حفظ المسطرة، بعد ثبوت انتفاء أي عنصر جنائي في هذه الواقعة.
