الحكومة تمرّر حزمة مراسيم لإعادة هيكلة قطاع الدواء وتحديث البحث البيوطبي

الحكومة تمرّر حزمة مراسيم لإعادة هيكلة قطاع الدواء وتحديث البحث البيوطبي

- ‎فيواجهة, سياسة
IMG 20260317 WA0051
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

صادق المجلس الحكومي، المنعقد اليوم الخميس، على ثلاثة مشاريع مراسيم تروم إعادة تنظيم قطاع الأدوية والمنتجات الصحية، في خطوة جديدة ضمن مسار إصلاح المنظومة الصحية وتعزيز الأمن الدوائي بالمملكة.

وتشمل هذه النصوص، التي قدمها وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، مرسوماً يؤطر منح التأشيرة الصحية للأدوية، وآخر يتعلق برقمنة مساطر مزاولة مهنة الصيدلة، إلى جانب مشروع ثالث يخص تنظيم الأبحاث البيوطبية، بما يعكس توجهاً حكومياً نحو تحديث الإطار القانوني والتنظيمي للقطاع.

وتراهن الحكومة من خلال هذه الحزمة على إرساء منظومة رقابية أكثر صرامة ونجاعة، قادرة على ضمان جودة الأدوية وسلامتها، مع تحسين شروط ولوج المواطنين إلى العلاج، وتسريع المساطر الإدارية المرتبطة بالترخيص والمراقبة.

في هذا السياق، يحدد مرسوم التأشيرة الصحية شروط وكيفيات منح التراخيص الخاصة بالأدوية المستوردة، مع ضبط مساطر الإيداع والدراسة، وتحديد آجال للبت في الطلبات، سواء في المساطر العادية أو الاستعجالية. كما يلزم المؤسسات المعنية بالتصريح بالكميات المستوردة، ويقر نظاماً للتبليغ عن المخاطر المرتبطة بجودة الأدوية، ما يعزز آليات التتبع واليقظة الدوائية.

أما على مستوى تنظيم المهنة، فيتجه المشروع الثاني إلى رقمنة شاملة لمساطر الترخيص المتعلقة بفتح الصيدليات والمؤسسات الصيدلية، عبر إحداث منصة إلكترونية وطنية موحدة، مع إسناد تدبير هذه العمليات إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. ويرتقب أن يساهم هذا الإجراء في تقليص آجال معالجة الملفات وتبسيط الإجراءات، فضلاً عن تعزيز الشفافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين.

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، يهدف مرسوم الأبحاث البيوطبية إلى تأهيل الإطار التنظيمي للتجارب السريرية، من خلال إعادة تنظيم لجان الأخلاقيات، وتبسيط مساطر الترخيص، واعتماد مساطر استعجالية للحالات الخاصة. كما ينص على إحداث لجنة استشارية وطنية لتأطير هذا المجال، مع إمكانية الاستئناس بقرارات الهيئات الدولية المختصة لتسريع دراسة الملفات.

وتندرج هذه الإصلاحات ضمن سعي المغرب إلى الارتقاء بمنظومته الرقابية إلى مستوى النضج الثالث المعتمد دولياً من طرف منظمة الصحة العالمية، وهو معيار يعكس جاهزية الأنظمة الوطنية لضمان جودة الأدوية وفعاليتها وفق أفضل الممارسات الدولية.

كما يُنتظر أن يساهم هذا التوجه في تعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وفتح آفاق أوسع أمام تصدير الأدوية واستقطاب الاستثمارات والتجارب السريرية، إلى جانب دعم تموقع المملكة كقطب إقليمي في الصناعات الصيدلانية والبحث العلمي.

وتؤكد المعطيات المرتبطة بهذه المشاريع أن الحكومة تمضي نحو بناء إطار تنظيمي حديث ومندمج، يرتكز على الرقمنة وتبسيط المساطر، بما يرفع من نجاعة الإدارة ويعزز حماية صحة المواطنين، في أفق استكمال ورش إصلاح المنظومة الصحية وفق المعايير الدولية.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *