راديو إكسبرس
البث المباشر
احتضن مقر ولاية جهة مراكش آسفي، يوم الثلاثاء 10 مارس 2026، اجتماعاً موسعاً ترأسه والي الجهة عامل عمالة مراكش، خُصص لبحث وضعية التعمير والاستثمار والبنيات التحتية بعدد من جماعات عمالة مراكش، وفي مقدمتها جماعة تسلطانت، التي شهدت خلال الفترة الماضية توقفاً في منح عدد من رخص البناء.
الاجتماع عرف حضور رئيس جماعة تسلطانت، والمدير العام للوكالة الحضرية، وممثل الاتحاد العام لمقاولات المغرب، إلى جانب رئيس الهيئة الجهوية للمهندسين المعماريين ورئيس المجلس الجهوي للموثقين وممثل عن مكاتب الدراسات، حيث تبادل المشاركون وجهات النظر حول الإكراهات التي تعيق الدينامية العمرانية بالمنطقة.
وخلال النقاش، أجمع المتدخلون على أن تعثر منح بعض الرخص يعود أساساً إلى محدودية قدرة البنيات التحتية الحالية على مواكبة التوسع العمراني المتسارع والنمو الديمغرافي الذي تعرفه الجماعة في السنوات الأخيرة. وتبرز هذه الصعوبات بشكل خاص في شبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل، فضلاً عن الضغط المتزايد على بعض المرافق العمومية والخدمات الأساسية.
وأمام هذه الوضعية، شرعت الوكالة الحضرية في مراجعة وتحيين تصميم التهيئة الخاص بجماعة تسلطانت، بما ينسجم مع التحولات العمرانية التي تعرفها المنطقة ويأخذ بعين الاعتبار الحاجيات المستقبلية المرتبطة بالتجهيزات العمومية والبنيات التحتية.
كما تم الاتفاق على إطلاق عدد من الإجراءات التقنية المواكبة، من بينها إعداد مقررات التصفيف وإنجاز دراسة طبوغرافية شاملة للمنطقة، بهدف توفير معطيات دقيقة تساعد على اقتراح حلول تهيئة عملية، خصوصاً في ما يتعلق بتحسين الربط بشبكات الماء والكهرباء والتطهير السائل.
وفي هذا السياق، تقرر أيضاً إحداث لجان مختلطة تضم مختلف المتدخلين المعنيين، تتولى دراسة الملفات التقنية المرتبطة بهذه الأوراش كل حسب اختصاصه، مع تتبع تقدم الأشغال وتنسيق الجهود لضمان تنفيذ التدابير المتفق عليها.
وتراهن السلطات المحلية على أن تُمهد هذه الإجراءات الطريق لإعادة إطلاق دينامية الاستثمار بجماعة تسلطانت، عبر تحقيق توازن بين التوسع العمراني وضمان توفر التجهيزات الأساسية التي تستجيب لحاجيات الساكنة والمشاريع الجديدة.
![]()









