راديو إكسبرس
البث المباشر
احتضنت العاصمة الرباط، مساء أمس، حدثاً ثقافياً لافتاً تمثل في افتتاح معرض لفن الخيامية المصري، أشرف عليه سفير جمهورية مصر العربية لدى المملكة المغربية، أحمد نهاد عبد اللطيف، في إطار مبادرة ثقافية تنظمها السفارة المصرية بشراكة مع غاليري «عبلة أبابو» للفن المعاصر، تحت عنوان «حوار تحت الخيمة»، والمتواصل إلى غاية 17 مارس 2026.
ويقدّم المعرض قراءة فنية معاصرة لفن الخيامية، أحد أقدم الفنون الحرفية في مصر، والذي يقوم على تطريز يدوي دقيق لقطع نسيجية غنية بالزخارف والألوان. هذا الفن، الذي ارتبط تاريخياً بصناعة الخيام والاحتفالات الشعبية، يعاد تقديمه اليوم داخل فضاء فني حديث، باعتباره شكلاً تعبيرياً قادراً على ملامسة قضايا الذاكرة والهوية والتحول.
ويكتسب المعرض بعداً مغاربياً واضحاً، من خلال التقاطعات الجمالية والوظيفية بين الخيامية المصرية وتقاليد النسيج بالمغرب، خاصة فن «الحيطي» المرتبط بتزيين الفضاءات بالأقمشة المنسوجة. هذا التقارب يمنح الأعمال المعروضة طابعاً حوارياً، ويبرز المشترك الثقافي بين البلدين في ما يتعلق بالحرف التقليدية وتطورها عبر الزمن.
ويضم «حوار تحت الخيمة» أعمالاً لفنانين ومصممين من مصر والمغرب، تجمع بين وفاء واضح للأصول الحرفية وجرأة في التناول الفني المعاصر، حيث تطرح تساؤلات حول نقل المهارات بين الأجيال، وحدود الابتكار داخل الحرف التقليدية، وإمكانية إعادة توظيفها ضمن المشهد الفني الحديث.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد السفير المصري أن تنظيم هذا المعرض بالمغرب يعكس رغبة مشتركة في تعميق التعاون الثقافي والفني بين الرباط والقاهرة، مشدداً على أن اختيار المغرب لم يكن صدفة، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من رصيد ثقافي وفني غني، وتقاليد متجذرة في الصناعات الحرفية، إلى جانب دينامية لافتة في مجال الفن المعاصر.
وعرف حفل الافتتاح حضور عدد من المسؤولين المغاربة، وسفراء وممثلي السلك الدبلوماسي، إضافة إلى فنانين ومثقفين وإعلاميين، وأفراد من الجالية المصرية، في أجواء عكست الاهتمام المتزايد بالثقافة كجسر للتقارب بين الشعوب.
ويأتي هذا المعرض في سياق الجهود الرامية إلى التعريف بالحرف اليدوية المصرية خارج حدودها، وإبراز قدرتها على التجدد والانفتاح على تجارب فنية جديدة، دون فقدان عمقها التاريخي ورمزيتها الثقافية.
![]()




