السعدي الصناعة التقليدية رافعة لإدماج النساء وصادرات القطاع تحقق رقما قياسيا

السعدي الصناعة التقليدية رافعة لإدماج النساء وصادرات القطاع تحقق رقما قياسيا

- ‎فيواجهة, سياسة
لحسن السعدي 1

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

أكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن قطاع الصناعة التقليدية يضطلع بدور محوري، خاصة في الوسط القروي، في إدماج فئات اساسية من المجتمع، وفي مقدمتها النساء والفاعلون في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، مبرزا ان هذه الفئات غالبا ما تجد نفسها خارج نطاق عدد من البرامج العمومية الموجهة لفئات اخرى.

 

وأوضح السعدي، خلال الجلسة العامة للاسئلة الشفهية بمجلس النواب مساء الاثنين، ان المسؤولية مشتركة، لاسيما مسؤولية الحكومة، في دعم هذه الفئات وتمكينها، مسجلا ان المجهودات المبذولة تظل غير كافية، وتستدعي تعزيز القناعة الجماعية باهمية تمكين التعاونيات من سند مادي فعلي، وضمان ولوجها الى فضاءات العمل والانتاج.

 

واشار المسؤول الحكومي الى ان النساء يمثلن حاليا حوالي 34 في المائة من العاملين بقطاع الصناعة التقليدية، خاصة بالعالم القروي، مضيفا ان السجل الوطني يضم ما يقارب 90 الف صانعة تقليدية.

 

وسجل السعدي انه خلال الولاية الحكومية الحالية تم تنظيم عدد من المعارض، وفتح فضاءات لفائدة الصناع التقليديين والتعاونيات، حيث بلغ رقم المعاملات في بعض هذه التظاهرات حوالي 200 مليون درهم.

 

ورغم هذه الجهود، اعتبر كاتب الدولة ان القطاع لا يزال في حاجة الى مزيد من التكثيف، خاصة على مستوى التسويق، مبرزا انه جرى خلال السنة الجارية تكثيف تنظيم المعارض، وتمكين الغرف المهنية من الانفتاح على الاسواق الخارجية، الى جانب ابرام اتفاقيات مع الاسواق الممتازة لتسويق منتوجات الصناعة التقليدية.

 

وشدد السعدي على ان التسويق الالكتروني يشكل ورشا اساسيا، ويتطلب مضاعفة الجهود، بالنظر الى انتظارات الفاعلين في هذا المجال، مؤكدا مواصلة العمل من اجل تطويره.

 

وفي ما يتعلق بتعزيز تنافسية المنتوج التقليدي المغربي، اوضح المسؤول الحكومي ان هذا المنتوج يواجه منافسة قوية، خاصة من دول تدعم منتوجاتها بشكل مكثف، مشيرا الى ان المغرب يسير في الاتجاه نفسه من خلال دعم الصناع التقليديين، سواء كانوا فرادى او منضوين في تعاونيات او مقاولات.

 

وسجل انه خلال السنة الجارية تمت مواكبة الفاعلين عبر الادماج المالي، وتمكينهم من الاستفادة من عروض بنكية، في اطار شراكات مع مؤسسات بنكية منخرطة في هذا الورش.

 

وكشف السعدي ان مؤسسة دار الصانع تواكب المجمعين والمصدرين، مبرزا ان صادرات الصناعة التقليدية حققت خلال هذه السنة رقما قياسيا بلغ 1.23 مليار درهم، مسجلة نموا فاق 11 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، مشيرا الى ان الوزارة تشتغل كذلك على دعم جودة المواد الاولية، وتطوير علامات الجودة وعلامات التصديق الجماعية.

 

واضاف ان القطاع تم ادماجه ضمن خارطة طريق التصدير وميثاق الاستثمار، خاصة لفائدة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة، بهدف تمكين الفاعلين من تعزيز قدرتهم التنافسية امام المنتوجات الاجنبية.

 

وفي السياق ذاته، شدد كاتب الدولة على اهمية الربط الجوي، معتبرا ان انتعاش القطاع السياحي ينعكس بشكل مباشر على وضعية الصانع التقليدي، مؤكدا استمرار التنسيق في هذا المجال.

 

وبخصوص اشكالية الاحياء الحرفية، اوضح السعدي ان عددا من المهن الحرفية، كالصناعة الحديدية والنجارة، تصنف احيانا ضمن المهن المزعجة، رغم كونها مهن شريفة، غير ان وجودها داخل الاحياء السكنية يطرح اشكالات حقيقية للحرفيين والساكنة على حد سواء.

 

واكد ان احداث الاحياء الحرفية اصبح ضرورة ملحة، غير ان انجازه يتطلب شراكة حقيقية مع المجالس المنتخبة، خاصة على مستوى توفير الوعاء العقاري، معلنا عن رصد ميزانية تناهز 830 مليون درهم لاحداث هذه الاحياء بعدد من مناطق المملكة.

 

وختم السعدي بالتأكيد على ان نجاح هذا الورش يظل رهينا بانخراط الفاعل المحلي، مبرزا ان الهدف الاساسي يتمثل في تمكين الحرفي من فضاء عمل ملائم، والحفاظ في الان ذاته على جمالية المدن والاحياء، بما يضمن ظروفا ملائمة للجميع.

 

 

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *