صابري: مشروع وكالة حماية الطفولة يؤسس لمنظومة مؤسساتية جديدة

صابري: مشروع وكالة حماية الطفولة يؤسس لمنظومة مؤسساتية جديدة

- ‎فيواجهة, سياسة
hicham sabiri parlement

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

صادق مجلس النواب، مساء امس الاثنين، خلال جلسة تشريعية، على مشروع القانون رقم 29.24 المتعلق باحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، ومراكز حماية الطفولة التابعة لها، ومؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالاطفال، وذلك بموافقة 61 نائبا ومعارضة 23 اخرين.

 

وأكد كاتب الدولة المكلف بالشغل، هشام صابري، خلال تقديمه لمشروع القانون، ان هذا النص يؤسس لمنظومة حماية مؤسساتية جديدة تقوم على توحيد المتدخلين في مجال حماية الطفولة، واعتماد مقاربة تروم تحقيق الالتقائية وترشيد الموارد البشرية والمادية، ومعالجة الاشكالات القانونية والعملية التي يعرفها هذا المجال.

 

وأوضح صابري ان من ابرز مستجدات المشروع احداث وكالة وطنية خاصة بحماية الطفولة، ومنحها اختصاصات حصرية، مع تمكينها من الموارد والامكانيات الضرورية، وتعزيز هياكلها باجهزة للتدبير والتسيير واتخاذ القرار بشكل تشاركي، تضم مختلف القطاعات والهيئات المعنية.

 

وسجل المسؤول الحكومي انه جرى تعزيز ادوار الوكالة من خلال اشرافها المباشر على مراكز حماية الطفولة، وتحديد اختصاصاتها المتعلقة بمؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالاطفال، خاصة في مجالات الترخيص، والتاشير على تعيين المديرين، والتتبع، والمساهمة في المراقبة، ورصد وضعية الاطفال، وترتيب المسؤوليات.

 

واشار صابري الى ان المشروع ينص على اعتماد نظامين داخل مراكز حماية الطفولة، يتعلق الاول بنظام محروس يستفيد فيه النزلاء من مختلف الخدمات داخل المركز، ولا يسمح لهم بالمغادرة الا استثناء ووفق شروط قانونية دقيقة، بينما يهم الثاني نظاما مفتوحا يتيح الاستفادة من الانشطة داخل المركز وخارجه، مع تحديد فئات الاطفال المستفيدين من كل صنف، بما يشمل الاطفال في نزاع مع القانون، والمحالين من السجون، والاطفال في وضعية صعبة، والمهملين، وضحايا الجنح والجنايات.

 

وبحسب كاتب الدولة، يعتمد المشروع مقاربة حقوقية قائمة على الوقاية بدل العقاب، وتكثيف برامج التربية والتاهيل والتكوين، مع ارساء اليات للتتبع بعد مغادرة مراكز الحماية، بهدف ضمان ادماج الاطفال في محيطهم الاسري والاجتماعي والاقتصادي، من خلال مشاريع شخصية او مهنية مدرة للدخل.

 

ونوهت فرق الاغلبية بالابعاد الاجتماعية والانسانية التي يجسدها هذا النص التشريعي، خاصة في ظل سياق وطني ودولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة بحماية الاطفال من مختلف اشكال الهشاشة والاستغلال والعنف والاهمال.

 

واكدت الاغلبية ان المشروع يشكل اطارا قانونيا مهما لمعالجة الاشكالات التي تواجه الحماية المؤسساتية للطفولة، مشيرة الى الفراغات التشريعية المرتبطة بمراكز حماية الطفولة، وتعدد المتدخلين، والصعوبات الناتجة عن غياب مراعاة خصوصية كل فئة، فضلا عن ضعف التنسيق المؤسساتي.

 

كما شددت على اهمية تنفيذ برامج مندمجة للتكفل بنزلاء مراكز حماية الطفولة، وتعزيز التنسيق مع الادارات العمومية، والجماعات الترابية، والهيئات العمومية، وجمعيات المجتمع المدني، والهيئات الوطنية والدولية، بما يضمن نجاعة التدخلات وتكاملها.

 

في المقابل، اعتبرت فرق ومجموعة المعارضة ان حماية الطفولة تظل مسؤولية حكومية بالدرجة الاولى، وتتطلب وضع سياسات عمومية ناجعة ومندمجة تضمن الانسجام بين تدخلات مختلف القطاعات.

 

وسجلت المعارضة وجود قصور في السياسات العمومية الموجهة للطفولة، معتبرة ان معالجته لا ينبغي ان تتم عبر احداث وكالة جديدة، بل من خلال سياسات وقائية فعالة يعهد بوضعها وتفعيلها وتتبعها الى الفاعل السياسي المسؤول.

 

كما رأت ان المشروع لا يعالج جذور الهشاشة التي يعاني منها الاطفال، ويركز اساسا على التدخل بعد وقوع الضرر، بدل اعتماد سياسات وقائية قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية، منتقدة ما وصفته بغياب المقاربة التشاركية في اعداد النص، وعدم اشراك المعنيين بالامر، وعلى راسهم برلمان الطفل.

 

 

 

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *