راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
عزز المغرب واللجنة الاقتصادية لإفريقيا آفاق تعاونهما في مجالي النقل واللوجيستيك، خلال اجتماع عمل رفيع المستوى احتضنه مقر وزارة النقل واللوجيستيك بالرباط، وجمع عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، بكلافير غاتيتي، الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة.
واندرج هذا اللقاء ضمن زيارة استطلاعية يقوم بها المسؤول الأممي إلى المملكة خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 24 يناير الجاري، مرفوقا بوفد رفيع المستوى، وتهدف إلى وضع خارطة طريق لتعاون مؤسساتي متين وتعزيز الشراكة بين الجانبين في القطاعات الاستراتيجية.
وأثمر الاجتماع تجديد الإرادة المشتركة لتعميق التعاون، واستكشاف آفاق جديدة لتطوير قطاع النقل، وتحسين السلامة الطرقية، ودعم الاندماج الجهوي على مستوى القارة الإفريقية.
وتصدر قطاع النقل السككي أجندة المباحثات، حيث جرى التأكيد على دوره الاستراتيجي ليس فقط كوسيلة للتنقل، وإنما كرافعة أساسية للربط الجهوي وتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي. وركز الجانبان على أهمية تطوير شبكات سككية مستدامة تساهم في تقليص المسافات وتعزيز التبادل التجاري البيني، بما ينسجم مع رؤية التحول الهيكلي للقارة.
كما انتقلت المباحثات إلى ملف السلامة الطرقية، الذي اعتبره الطرفان تحديا تنمويا محوريا، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون عبر تقاسم الخبرات المغربية، وتقوية القدرات المؤسساتية، وتطوير الأطر التنظيمية، إضافة إلى مواكبة السياسات العمومية الرامية إلى إرساء منظومة تنقل آمنة ومستدامة تحمي الرأسمال البشري.
وفي السياق ذاته، تطرقت المناقشات إلى سبل عصرنة المنظومات اللوجيستيكية، من خلال تحديث البنيات التحتية للنقل وفق المعايير الدولية، وتيسير التدفقات العابرة للحدود، وتحسين أداء سلاسل الإمداد، بما يعزز تنافسية الاقتصادات الإفريقية، إلى جانب تسريع الانتقال نحو أنماط نقل صديقة للبيئة.
وعلى مستوى آفاق التعاون الاستراتيجي، عبر الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا عن تفاؤله بإمكانيات الشراكة مع المغرب، خاصة في سياق التحضيرات الجارية لاحتضان مدينة طنجة للاجتماع السنوي لوزراء المالية والتخطيط والتنمية الأفارقة خلال شهري مارس وأبريل المقبلين.
وأكد المسؤول الأممي أن زيارته تروم مأسسة التعاون مع المغرب باعتباره دولة رائدة على الصعيد القاري، معربا عن رغبة اللجنة في الاستفادة من التجربة المغربية في مجالات الربط اللوجيستيكي، ومنظومة النقل المتكاملة، وميناء طنجة المتوسط كمنصة مينائية محورية تربط إفريقيا بالأسواق العالمية.
كما شملت المباحثات قضايا الأمن الغذائي، من خلال بحث سبل استفادة الدول الإفريقية من الخبرة المغربية في إنتاج الفوسفاط والأسمدة، إلى جانب التعاون في مجال الطاقات المتجددة، وتسليط الضوء على ريادة المغرب في الطاقة الشمسية والريحية، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب كرافعة للتكامل الطاقي القاري.
وتناول الجانبان كذلك آفاق تطوير الصناعات المستقبلية، خاصة بناء سلاسل قيمة قارية لبطاريات السيارات الكهربائية، تربط الموارد الأولية في بعض الدول الإفريقية بالصناعة التحويلية المتقدمة بالمغرب.
من جهته، أبرز وزير النقل واللوجيستيك أن الاجتماع شكل مناسبة لاستعراض التجربة المغربية في تطوير البنيات التحتية للنقل، في انسجام مع الرؤية الملكية، مسلطا الضوء على مخطط توسعة المطارات لرفع طاقتها الاستيعابية من 34 مليون مسافر حاليا إلى 80 مليون مسافر في أفق سنة 2030.
كما أكد جاهزية المغرب لتقاسم خبراته في مجال النقل السككي وتطوير البنيات التحتية المستدامة، باعتبارها رافعة للنمو الاقتصادي الوطني والقاري، مشددا على استعداد المملكة لمواكبة التحولات العالمية في قطاع النقل الجوي، في ظل توقعات ببلوغ عدد المسافرين عبر العالم 12 مليار راكب بحلول سنة 2050.
وختم الوزير بالتأكيد على أن الرؤية المغربية الطموحة في مجال النقل واللوجيستيك لقيت استحسانا كبيرا من قبل مسؤولي اللجنة الاقتصادية لإفريقيا.
![]()




