راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن فاتورة الطاقة في المغرب لا تزال مرتفعة للغاية، مشددة على أن مشروع قانون تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يمثل خطوة غير تقليدية لتعزيز دور الدولة في السيادة الطاقية والنهوض بقطاع المعادن.
وخلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، شددت بنعلي على أن المغرب يسعى إلى تأهيل قطاع المعادن وضمان تنافسيته على الصعيد الدولي، مستشهدة بتجربة تحويل المكتب الشريف للفوسفاط إلى شركة مساهمة التي مكنته من منافسة كبار المنتجين العالميين.
وأوضحت الوزيرة أن المقاربة الحالية تشاركية وتشمل جميع المتدخلين والمعنيين، مستلهمة التجارب السابقة في البنيات التحتية الطاقية، وعلى رأسها البنية التحتية للغاز، مثل خط أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي الذي أصبح تحت السيادة المغربية منذ 2021. وأكدت أن هذه البنية السيادية ساعدت المغرب على الصمود أمام ضغوط دولية، خصوصا أثناء أزمة الحرب في أوكرانيا، وضمان استمرار تزويد الصناعات بالطاقة والحفاظ على آلاف مناصب الشغل.
وقالت بنعلي: “عندما قُطع الغاز عن المغرب، وقفت الدولة بكل مكوناتها لإيجاد حلول تضمن عدم انقطاع الكهرباء واستمرار النشاط الصناعي”، مؤكدة أن ربط البنية التحتية بأنبوب الغاز النجيري المغربي يعزز السيادة المغربية ويحمي فرص العمل.
وشددت الوزيرة على أن التبعية الطاقية للدول المجاورة يجب أن تنتهي، وأن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يندرج ضمن هذا التوجه. وأوضحت أن الوزارة تلقت مراسلة من مديرية الميزانية تؤكد الطابع السيادي والاستراتيجي للمشروع، مؤكدة حرص الدولة على حماية سيادتها الطاقية ومنع أي جهة خارجية من التأثير عليها.
واختتمت بنعلي بالقول إن الإصلاح يهدف إلى حماية المستهلك، وتحسين كفاءة التدبير، وضمان التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن المغرب اليوم يمثل نموذجًا رائدًا في تدبير الطاقة والمعادن ويعزز مكانته على الصعيد المناخي، مؤكدة أن هذا المسار يقوم على تقوية السيادة وليس على الخوصصة أو التنازل عن المبادئ الاستراتيجية للدولة.
![]()




