اكتشاف أثري بالدار البيضاء يعيد رسم جذور تطور الإنسان قبل 773 ألف سنة

اكتشاف أثري بالدار البيضاء يعيد رسم جذور تطور الإنسان قبل 773 ألف سنة

- ‎فيواجهة
IMG 2255
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

اكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي

 

كشف اكتشاف أثري غير مسبوق بمدينة الدار البيضاء عن معطيات علمية جديدة قد تعيد رسم خريطة تطور الإنسان في العالم. فقد توصل فريق من الباحثين المغاربة والدوليين إلى بقايا بشرية نادرة تعود إلى نحو 773 ألف سنة، يرجح أنها تمثل سلفا مشتركا بين الإنسان العاقل والنيوندرتال، وهو ما يمنح المغرب موقعًا محوريًا في فهم تاريخ ما قبل الإنسان العاقل.

وخلال ندوة صحافية احتضنها مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، أوضح عالم الآثار عبد الرحيم محب أن هذه اللقى، التي جرى اكتشاف بعضها منذ 2008 و2009، خضعت لسنوات طويلة من التنقيب والدراسة الدقيقة داخل المختبرات، قبل نشر نتائجها في مجلة Nature العلمية المرموقة، بتوقيع 29 باحثًا من تخصصات متعددة.

وتضم المكتشفات نصف فك سفلي لإنسان بالغ، وجزءًا من فك لطفل، إضافة إلى أسنان وفقرات، تحمل خصائص مزدوجة تجمع بين سمات الإنسان العاقل المكتشف بجبل إيغود، وخصائص أقدم تعود للإنسان المنتصب، ما يشير إلى سلالة إفريقية قد تكون الجذر المشترك الذي تفرعت عنه لاحقًا سلالات الإنسان العاقل والنيوندرتال والدينيسوفان.

واعتمد الباحثون في تأريخ هذه البقايا على تقنية المغناطيسية الطبقية، من خلال تحليل 180 عينة جيولوجية، ما سمح بتحديد عمر الاكتشاف بدقة. ويعزز هذا الإنجاز، بعد اكتشاف جبل إيغود، مكانة المغرب وشمال إفريقيا كحلقة أساسية في فهم التطور البشري، ويؤكد الدور المحوري للمنطقة في كتابة تاريخ الإنسانية من منظور علمي عالمي.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *