إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
في سياق النقاش الوطني حول توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2026، شدّد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، على أن هذا المشروع يُعدّ امتدادا لمسار إصلاحي ممتدّ لأزيد من ربع قرن، يعكس رؤية تنموية تقوم على التوازن بين البعد الاقتصادي وتعزيز الدولة الاجتماعية.
وخلال جلسة عامة بمجلس المستشارين، أبرز لقجع أن المشروع المالي يقوم على اختيارات واضحة، في مقدمتها ترسيخ أسس الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن ملايين الأسر أصبحت تستفيد من الدعم المباشر، وأن ثلث المغاربة الذين كانوا ضمن نظام “راميد” انتقلوا إلى التغطية الصحية الإجبارية.
وكشف عن قرب إطلاق إصلاح شامل لنظام التعويض عن فقدان الشغل، إلى جانب دراسة إدماج الفئة النشطة التي تحقق دخلا أو تتوفر على معاش قبل نهاية الولاية الحكومية.
ولفت إلى أن مشروع الحماية الاجتماعية يقوم على تراكمات ممتدة، ولا يمكن تقييمه بمنطق سنة أو ولاية واحدة، مؤكدا أن كلفة ما أُنجز في هذا الإطار بلغت 50 مليار درهم، مع استمرار العمل على تحسين آليات الاستفادة.
وفي ما يخص البنية الصحية، أوضح لقجع أن تسريع بناء وتجهيز المستشفيات خيار سياسي يدخل ضمن جهود تطوير التعليم والصحة، موازاة مع الإشارة إلى قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود رغم انعكاسات الجفاف وأزمة كوفيد-19 على الميزانية والمديونية.
كما أبرز أن الإصلاح الجبائي أسهم في رفع الموارد بـ18 في المائة، معتبرا ذلك ثمرة لمسار إصلاحي انطلق من وضع صعب عند بداية الولاية الحالية.
وأشار في الختام إلى أن مجلس المستشارين سيعقد غدا جلستين للتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون المالية، ثم مناقشة الميزانيات الفرعية.
![]()





















