راديو إكسبرس
البث المباشر
عرفت عدة مناطق بالمملكة خلال الساعات الأيام القليلة الماضية، تسجيل تساقطات مطرية مهمة، أعادت الدفء لقلوب الفلاحين وأنعشت آمال المهتمين بالقطاع الفلاحي، بعد فترة من الجفاف وقلّة التساقطات.
فقد سجلت بعد المناطق الشمالية47 ميليمترا من الأمطار في ظرف وجيز، فيما تجاوزت بعض المدن الأخرى حاجز 30 ميليمترا، من بينها الجديدة وشفشاون والقنيطرة وأكادير وسطات وبن سليمان وسلا والرباط والمحمدية. كما عرفت مدن ومناطق أخرى، مثل الصويرة والعرائش، تساقطات فاقت 20 ميليمتراً، ما يؤشر على بداية تحول إيجابي في الحالة الجوية بالبلاد
هذه الأمطار، التي وُصفت بـ”أمطار الخير”، خلفت حالة من الارتياح في صفوف الفلاحين والمسؤولين عن القطاع، نظراً لدورها في تحسين الغطاء النباتي، وإنعاش الأراضي البورية، وتوفير المخزون المائي الضروري لمواصلة الموسم الفلاحي في ظروف مواتية. ويؤكد مهنيون أن هذه التساقطات من شأنها تحسين جودة المحاصيل الربيعية وزيادة فرص نجاح الزراعات العلفية، إضافة إلى دعم المراعي الطبيعية
ياسين عياش،نائب رئيس الجمعية الجهوية للتنمية المحلية بجهة الدار البيضاء سطات في تصريح لإكسبريس تيفي،إعتبر أن هذه الأمطار ستساهم في إطلاق دينامية اقتصادية جديدة داخل العالم القروي، خاصة مع ارتفاع الطلب على اليد العاملة خلال عمليات الحرث والبذر والعناية بالمزروعات. وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الدخل المحلي، إلى جانب توفير فرص شغل موسمية تهم عدداً من الأسر التي تعتمد أساساً على النشاط الفلاحي
كما يرى المتحدث نفسه أن استمرار التساقطات خلال الأيام المقبلة قد يشكل نقطة تحول حقيقية في مسار الموسم الفلاحي، ويعيد التوازن إلى المخزون المائي بالسدود والفرشات الجوفية، مما يعزز الأمن المائي والغذائي للبلاد
في انتظار ذلك، يبقى أمل الفلاحين كبيراً في أن تستمر هذه الأجواء الإيجابية، وأن تحمل معها مزيداً من الغيث الذي طال انتظاره، لتعود الأرض إلى اخضرارها وتتنفس القرى الانتعاش بعد أشهر من الجفاف
![]()




