الملك محمد السادس يعطي دفعة قوية للقطاع الصحي بتدشين مركبين استشفائيين من الجيل الجديد بالرباط وأكادير

الملك محمد السادس يعطي دفعة قوية للقطاع الصحي بتدشين مركبين استشفائيين من الجيل الجديد بالرباط وأكادير

- ‎فيواجهة
IMG 8026
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي

 

في خطوة جديدة تعكس الرؤية الملكية لتطوير المنظومة الصحية وتعزيز تكوين الكفاءات الطبية بالمغرب، أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الإثنين 3 نونبر 2025، على تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، كما أصدر جلالته تعليماته السامية لافتتاح المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.

ويمثل هذان الصرحان الطبيان نموذجًا حقيقيًا لجيل جديد من المؤسسات الاستشفائية الذكية والمتكاملة، التي تضع المواطن في صلب اهتمامها، وترتكز على الابتكار، والبحث العلمي، والتكوين عالي المستوى في مهن الصحة.

أنجزت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة المركب الاستشفائي الجامعي الدولي بالرباط على مساحة تمتد إلى 280 ألف متر مربع، ويضم بنيتين رئيسيتين متكاملتين: المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس (190 ألف متر مربع) وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة (90 ألف متر مربع).

ويتوفر المستشفى على طاقة استيعابية أولية تبلغ 600 سرير قابلة للتوسع إلى 1000، ويضم أكثر من 30 قطبًا للتميز في تخصصات دقيقة مثل الجراحة الروبوتية، وأمراض القلب، وعلاج الأورام، والتصوير الطبي الدقيق، إلى جانب 24 قاعة عمليات عصرية، و143 سريرًا للعناية المركزة، منها 30 مخصصة لحديثي الولادة.

ويعد هذا الصرح أول مؤسسة في إفريقيا تتوفر على منصة مختبرية آلية بالكامل، ومختبر رقمي للتشريح المرضي، إضافة إلى صيدلية روبوتية ومركز محاكاة طبي متطور. كما يعتمد المستشفى على أحدث التجهيزات العالمية في التصوير والعلاج الإشعاعي، ويقدم خدمات علاجية مبتكرة كالعلاج بالأوكسجين عالي ومنخفض الضغط، ووحدة متخصصة لعلاج الحروق البليغة.

أما جامعة محمد السادس للعلوم والصحة – الرباط، فهي القطب الأكاديمي لهذا المشروع، وتضم كليات ومدارس في الطب، وطب الأسنان، والصيدلة، والتمريض، والهندسة الصحية، والطب البيطري، بطاقة استيعابية تصل إلى 8000 طالب، مما يجعلها منصة لتكوين أجيال جديدة من المهنيين في المجال الصحي.

وفي انسجام مع التوجهات الوطنية نحو التنمية المستدامة، حصل المركب على شهادة الجودة البيئية العالية (HQE) بمستوى “ممتاز”، ويعتمد على الألواح الكهروضوئية لتغطية أكثر من 10% من احتياجاته الطاقية، مما يساهم في تقليص انبعاثاته الكربونية بنسبة 40%.

في الجهة الجنوبية للمملكة، يشكل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لأكادير إضافة نوعية للعرض الصحي، إذ يمتد على مساحة 30 هكتارًا ويضم 867 سريرًا، باستثمار إجمالي قدره 3,1 مليار درهم.

ويتوفر المركز على أقطاب طبية وجراحية متخصصة، منها طب الأم والطفل، وأمراض القلب، والأشعة، والجراحة الدقيقة، إلى جانب جناح مركزي يضم 19 غرفة عمليات، وخمس غرف للمستعجلات، ووحدة لعلاج الحروق، ومختبر متكامل، وصيدلية مركزية مؤتمتة بالكامل.

ويمثل المستشفى أول مؤسسة في إفريقيا تعتمد تقنية الروبوت الجراحي التي تتيح إجراء عمليات دقيقة بأقل تدخل جراحي ممكن، كما يتوفر على نظام متطور للتعقيم الآلي يضمن سلامة المرضى وجودة الخدمات وفق أعلى المعايير الدولية.

وسيستفيد من خدمات هذا الصرح الصحي أكثر من ثلاثة ملايين مواطن، بما يقلص الحاجة إلى التنقل نحو المدن الكبرى لإجراء تدخلات معقدة أو تلقي علاجات متقدمة.

يكرس إطلاق هذين المشروعين الطموحين العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس لتطوير البنيات الصحية وتكوين الكفاءات الوطنية في مهن الطب والبحث العلمي، بما يواكب التطور العلمي والتكنولوجي العالمي.

كما يساهم هذان المركبان الاستشفائيان في خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الجهوي والوطني، مما يجعل منهما معلمين بارزين في مسار تحديث قطاع الصحة بالمغرب.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *