إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، إن المغرب يسجّل اليوم محطة تاريخية تؤكد المكانة التي بلغها بفضل الرؤية المتبصّرة للملك محمد السادس، وذلك عقب اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً وصفه بـ“التاريخي”، لما يحمله من اعتراف دولي واسع بمبادرة الحكم الذاتي كخيار جاد وواقعي لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأوضح ولد الرشيد أن هذا القرار ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة لمسار وطني طويل امتد على مدى أكثر من نصف قرن من العمل الدبلوماسي المتزن والمستمر، حيث تمكن المغرب من الدفاع عن وحدته الترابية بثقة وحكمة، مؤسساً لنهج سياسي ودبلوماسي جعل من بلده نموذجاً في الالتزام والواقعية.
وأضاف المسؤول البرلماني أن الأغلبية الساحقة من أعضاء الأمم المتحدة عبرت عن دعمها الصريح للمبادرة المغربية، معتبرة إياها الإطار الأمثل لتحقيق تسوية عادلة ومستدامة، تضمن الأمن والاستقرار وتخدم مصالح شعوب المنطقة.
وفي هذا السياق، وجه ولد الرشيد نداءً إلى المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف، داعياً إياهم إلى الانخراط في الدينامية الوطنية الجديدة التي يرعاها الملك محمد السادس، من أجل بناء مغرب موحد يضمن الكرامة والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة لكل أبنائه.
وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن هذا التطور الأممي يأتي ثمرة للسياسة الخارجية الرصينة التي انتهجها المغرب تحت القيادة الملكية الرشيدة، والتي جمعت بين الحزم في الدفاع عن الثوابت الوطنية والانفتاح على الحوار والشراكة مع المجتمع الدولي.
كما أكد أن الخطاب الملكي الذي تلا صدور القرار الأممي مثّل محطة مفصلية أرست معالم مرحلة جديدة من التمكين الوطني وترسيخ السيادة المغربية الكاملة على أقاليمه الجنوبية، معتبراً إياه خريطة طريق واضحة لمواصلة تعزيز الموقف المغربي على المستويات السياسية والتنموية والدبلوماسية.
وختم ولد الرشيد تصريحه بالتأكيد على أن مجلس المستشارين سيظل في طليعة المؤسسات الوطنية المدافعة عن القضية الأولى للمغاربة، مجسداً روح التعبئة الجماعية والوحدة الراسخة بين العرش والشعب في سبيل صون وحدة التراب الوطني وتعزيز إشعاع المملكة قارياً ودولياً.
![]()





















