تعديلات جديدة تهم توسيع حالات التنافي في المناصب الانتخابية

تعديلات جديدة تهم توسيع حالات التنافي في المناصب الانتخابية

- ‎فيواجهة, جهات
عبد-الوافي-الفتيت

راديو إكسبرس

البث المباشر

قامت وزارة الداخلية بتعديلات جديدة لتوسيع حالات التنافي بين المناصب الانتخابية في المغرب وزارة الداخلية تعديلات جوهرية على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي صادق عليه المجلس الوزاري مؤخرًا، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز مبدأ فصل السلط وضمان تفرغ المنتخبين لمهامهم التمثيلية والتشريعية.

وتسعى هذه التعديلات إلى توسيع حالات التنافي بين المناصب الانتخابية المختلفة، بهدف وضع حد لظاهرة ازدواجية المسؤوليات التي كانت تجمع بين المهام المحلية والبرلمانية، بما يضمن استقلالية القرار التشريعي عن المصالح الترابية والإدارية.

وينص المشروع الجديد على منع رؤساء الجهات والجماعات الترابية ومجالس العمالات والأقاليم من الترشح للانتخابات البرلمانية، في خطوة تهدف إلى تكريس التفرغ الكامل لممارسة المهام البرلمانية، وإرساء توازن أكبر بين المستويات المحلية والوطنية في التمثيل السياسي.

وجاء في المادة 13 من المشروع أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع رئاسة مجلس جهة، كما تتنافى مع أكثر من رئاسة واحدة للهيئات المنتخبة التالية:

مجلس عمالة أو إقليم،

مجلس جماعة،

مجلس مقاطعة،

مجموعة جماعات ترابية،

غرفة مهنية.

ويُنتظر أن تسهم هذه المقتضيات في تعزيز الثقة في المؤسسة التشريعية، ورفع جودة العمل البرلماني من خلال التفرغ والاحترافية في أداء المهام التمثيلية.

أما القانون التنظيمي الجاري به العمل حاليًا، فينص في مادته الـ13 على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع العضوية في المحكمة الدستورية أو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ومع رئاسة مجلس جهة أو مجلس عمالة أو إقليم، أو مجلس جماعة يتجاوز عدد سكانها 300 ألف نسمة، وفق لائحة تحدد بمرسوم تنظيمي بناءً على آخر إحصاء رسمي للسكان.

كما تؤكد المادة 14 من النص الحالي على أن العضوية في مجلس النواب تتنافى مع صفة عضو في الحكومة، حيث تعلن المحكمة الدستورية شغور المقعد البرلماني بطلب من رئيس مجلس النواب في أجل أقصاه شهر من تاريخ التعيين الوزاري.

وتضيف المادة نفسها أنه لا يمكن الجمع بين العضوية في البرلمان ومزاولة أي وظيفة عمومية غير انتخابية داخل مؤسسات الدولة أو الجماعات الترابية أو الشركات التي تمتلك الدولة أكثر من 30 في المائة من رأسمالها، مع استثناء المأموريات المؤقتة التي تُسند بتكليف من الحكومة.

وبذلك، يعكس مشروع التعديل الجديد إرادة سياسية واضحة لتكريس مبدأ فصل السلط، وتحصين الوظيفة التشريعية من تضارب المصالح، وإعادة الاعتبار لمكانة النائب البرلماني باعتباره ممثلًا حصريًا للأمة، لا مجرد امتداد للإدارة المحلية أو المصالح الترابية.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *