راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، عن تفاصيل برنامج الدعم المباشر الموجه لمربي الماشية، الذي سيحل محل الآلية السابقة المعتمدة في دعم اقتناء الأعلاف، مؤكدا أن الهدف هو ضمان عدالة في توزيع الدعم وتحقيق أثر ملموس على أوضاع الفلاحين والكسابة الصغار.
وأوضح البواري، خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع المجلس الحكومي، يوم الخميس، أن الميزانية المخصصة لهذا البرنامج تبلغ حوالي 12,8 مليار درهم، وهي الأكبر من نوعها، موجهة بالكامل كدعم مباشر للمربين عبر تحويلات مالية تستهدف الفلاحين والكسابة الصغار على وجه الخصوص.
وأشار الوزير إلى أن صرف الدعم سينطلق بتعليمات ملكية متزامناً مع عملية ترقيم الماشية، ضمن برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني. وأوضح أن عملية الإحصاء الوطني للقطيع، التي جرت ما بين 26 يونيو و11 غشت 2025، شملت جميع مناطق المملكة وشكلت الأساس لتحديد المستفيدين.
ويشمل البرنامج نوعين من الدعم، الأول موجه لاقتناء الأعلاف، والثاني عبارة عن منحة خاصة للحفاظ على إناث الأغنام والماعز. وبحسب الوزير، سيُصرف الدعم الأول بشكل تنازلي حسب عدد الرؤوس المرقمة، حيث سيحصل مربو الأغنام على دعم يتراوح بين 150 و75 درهمًا للرأس، ومربو الماعز بين 100 و50 درهمًا، فيما سيستفيد مربو الأبقار والإبل من دعم يتراوح بين 400 و150 درهمًا للرأس.
وأضاف أن هذه الصيغة الجديدة تمنح المربين حرية اختيار نوع الأعلاف التي تناسب حاجيات قطعانهم، بدل الاعتماد على النظام القديم لدعم الأعلاف.
أما بالنسبة لمنحة الحفاظ على إناث الأغنام والماعز، فأوضح البواري أنها موجهة للإناث المرقمة خلال الفترة الممتدة من 26 يونيو إلى 22 غشت 2025، وتبلغ قيمتها 400 درهم لكل أنثى من الأغنام و300 درهم لكل أنثى من الماعز، بهدف الحفاظ على الإناث ودعم عملية التوالد لإعادة تكوين القطيع الوطني.
وسيتم صرف الدعم على دفعتين، الأولى ابتداء من نونبر 2025 وتشمل مجمل الدعم المخصص للأعلاف بالإضافة إلى تسبيق بقيمة 100 درهم لكل أنثى، في حين ستُصرف الدفعة الثانية في فاتح أبريل 2026 بقيمة 300 درهم لإناث الأغنام و200 درهم لإناث الماعز، بعد التأكد من الحفاظ على الإناث المرقمة.
وأكد الوزير أن جميع المربين الذين شملهم الإحصاء والترقيم سيستفيدون من الدعم، مع التركيز على الكسابة الصغار الذين يمثلون أكثر من 60 في المائة من مجموع المستفيدين، مضيفًا أن المبالغ ستُحول مباشرة إلى حساباتهم البنكية.
وأشار إلى أن وزارة الفلاحة، بتنسيق مع وزارتي الاقتصاد والمالية والداخلية، وبشراكة مع الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين التابع لصندوق الإيداع والتدبير، وضعت آلية شفافة ومؤمنة لتدبير وصرف الدعم المالي، اعتمادًا على قاعدة بيانات وطنية دقيقة تضمن عدالة الاستفادة وتوزيع الدعم بشكل منصف.
ولضمان مواكبة فعالة للعملية، أعلن البواري عن إحداث مركز اتصال خاص لتلقي استفسارات المربين وتمكينهم من التواصل المباشر مع المصالح المختصة، إلى جانب تعبئة المصالح الخارجية للوزارة لتجميع الشكايات يوميًا وعرضها على اللجان المحلية، تحت إشراف الولاة والعمال، قصد معالجتها واتخاذ القرارات المناسبة.
![]()




