راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
في إطار سعيها المتواصل إلى تعزيز جودة الحياة المدرسية وضمان بيئة آمنة ومحفزة للتعلم، وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، تحثهم فيها على اتخاذ تدابير عملية تضمن بقاء التلميذات والتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية خلال فترات منتصف النهار والفترات الفارغة بين الحصص.
وأكدت المذكرة على ضرورة تفعيل إجراءات فعالة للحد من بقاء التلاميذ خارج أسوار المدارس، خاصة ما بين الساعة الثانية عشرة زوالاً والثانية بعد الزوال، وكذلك خلال الفترات الفاصلة بين الحصص الدراسية، لما لذلك من تأثير سلبي محتمل على سلامتهم الجسدية والنفسية، وتحصيلهم الدراسي، فضلاً عن احتمال تعرضهم لحوادث أو انخراطهم في سلوكيات غير ملائمة.
وشددت الوزارة على أهمية استهداف التلاميذ الذين تحول ظروفهم الاجتماعية أو الجغرافية دون العودة إلى منازلهم خلال هذه الفترات، سواء بسبب بُعد المسافة أو انعدام وسائل النقل، معتبرة أن هذه المبادرة تدخل ضمن الجهود المبذولة لمحاربة الهدر المدرسي والانقطاع المبكر عن الدراسة.
ولتحقيق هذه الأهداف، دعت الوزارة إلى تخصيص فضاءات ملائمة داخل المؤسسات، من قبيل القاعات متعددة الاستعمالات، المكتبات، أو المرافق المهيأة، من أجل استقبال التلاميذ خلال تلك الفترات. كما أوصت بتنظيم أنشطة تربوية وثقافية ورياضة تساهم في تنمية مهاراتهم وتحفيزهم على التعلم، إلى جانب تأمين الحراسة والمراقبة التربوية الكافية لضمان سلامتهم وتعزيز شعورهم بالأمان.
وأكدت المذكرة على ضرورة التنسيق مع رؤساء الجماعات الترابية لتوفير الدعم اللوجستي والموارد الضرورية لإنجاح هذه المبادرة، بالإضافة إلى إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وكذا باقي الفاعلين في المجتمع المدني، لتأطير وتتبع تنفيذ هذه الإجراءات وضمان انخراط الأسر في مواكبتها.
كما شددت الوزارة على أهمية إدماج هذه الخطوة ضمن رؤية شمولية لتطوير المدرسة العمومية، وربطها بمختلف البرامج والمشاريع الوطنية التي تروم تحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص، والرفع من جاذبية المؤسسات التعليمية وجودة خدماتها التربوية.
وفي ختام المذكرة، دعا الكاتب العام بالنيابة، حسن قضاض، إلى اتخاذ كافة الإجراءات العاجلة لضمان تنزيل هذه التوجيهات ميدانيًا، بشكل ينسجم مع أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين.
![]()






