راديو إكسبرس
البث المباشر
إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
وسط تصاعد شكاوى المواطنين من تدهور المنظومة الصحية بالمغرب، بادر أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إلى إصدار دورية جديدة وجّه من خلالها مختلف مسؤولي القطاع لاتخاذ تدابير عاجلة تضمن حماية مهنيي الصحة وتحسين ظروف اشتغالهم.
وشدد الوزير على أن توفير بيئة عمل آمنة للعاملين في القطاع يعد شرطاً أساسياً للارتقاء بجودة الخدمات، مبرزاً ضرورة حماية الأطر الصحية من المخاطر المهنية والأمراض المرتبطة بالعمل، وصيانة كرامتهم، مع إحداث فضاءات للراحة خاصة بالمكلفين بالحراسة والمداومة، وتجويد خدمات الإطعام المخصصة لهم.
وأكد التهراوي، في الدورية نفسها، أن العنف اللفظي والجسدي ضد مهنيي الصحة لم يعد مقبولاً، معتبراً أي اعتداء عليهم بمثابة تهديد مباشر للمرفق الصحي وعرقلة لرسالته. وفي هذا الإطار دعا إلى التصدي الحازم لكل مظاهر الاعتداء، من خلال تفعيل المتابعات القضائية وعدم السماح بالتنازل عنها، حفاظاً على هيبة المرفق العمومي.
ولتأمين محيط المؤسسات الصحية، أوصى الوزير بتعزيز المراقبة عبر توفير عناصر الأمن الخاص للتدخل الفوري في حالات الطوارئ، وتعميم كاميرات المراقبة مع مراعاة القوانين المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية. كما ألزم بتحسين خدمات الاستقبال والإرشاد باعتبارها الواجهة الأولى التي تحدد صورة القطاع لدى المرتفقين.
وشددت الدورية على أهمية التنسيق المستمر مع السلطات الأمنية لمواجهة حالات التهديد أو الاعتداء، مع تحرير تقارير مفصلة بشأنها ورفعها عبر القنوات الإدارية الرسمية إلى مديرية التنظيم والمنازعات، مرفوقة بكل الوثائق الداعمة للإجراءات القانونية.
كما أكدت الوزارة على ضمان المواكبة القانونية والنفسية للمهنيين ضحايا الاعتداءات، سواء كانوا في موقع الادعاء أو الدفاع، من خلال توفير المؤازرة القضائية، والتكفل بعلاجهم داخل مؤسسات الوزارة، فضلاً عن التعجيل بصرف التعويضات المستحقة، خصوصاً المرتبطة بالحراسة والمداومة.
بهذه التوجيهات، يسعى وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى إعادة الاعتبار لمهنيي القطاع، وتحصينهم من المخاطر التي تهدد أداءهم، في وقت يتزايد فيه الجدل حول أوضاع المنظومة الصحية وانتظارات المواطنين منها.
![]()







