راديو إكسبرس
البث المباشر
المصطفى شعب/
قضية مطعم “لا فيراندا” بكورنيش عين الذئاب ليست صدفة ولا نزاعًا تجاريًا عاديًا، بل حملة منظمة ابتدأت بأقلام مأجورة. أول من أشعل فتيلها كان المدعو هشام جيراندو، الذي اختار أن يربط اسم السيدة المسيرة للمطعم بمسؤولين كبار ، في محاولة واضحة لتسييس الملف وتوريط مؤسسات الدولة في نزاع لا علاقة لها به. هكذا تحولت المسألة من خلاف مهني إلى تشهير ممنهج، التقطته بعض المنابر الوطنية وسارت على خطاه، لتساهم بدورها في الإساءة دون احترام لأدنى قواعد أخلاقيات الصحافة.
المؤسف أن هناك من يعتقد أن الضغط على القضاء يُصنع عبر المقالات، وكأن مجرد كتابة الاتهامات كافية لتغيير مسار العدالة. هذا منطق خطير لا يضرب فقط سمعة الأشخاص المستهدفين، بل يهز صورة دولة القانون نفسها. التشهير لا يزول حتى لو أنصف القضاء الضحية لاحقًا، فالضرر يكون قد وقع والسمعة تكون قد نُهشت أمام الرأي العام.
الحقيقة أن وراء هذه الحملة مصالح مرتبطة بالخطة الجديدة لتهيئة كورنيش عين الذئاب، التي أزعجت الكثير من الأطراف. والسؤال المطروح بوضوح: من يضايقه استمرار مشروع استثماري عمر أكثر من 11 سنة ويشغّل عشرات الأسر؟ ومن المستفيد من ضرب سمعة امرأة صمدت في وجه الضغوط وحافظت على مشروعها؟
إن ما يحدث اليوم ليس مجرد اختلاف في وجهات النظر، بل محاولة بئيسة لابتزاز صاحبة المشروع ودفعها إلى التراجع. غير أن الرهان أكبر من مطعم على الكورنيش: إنه رهان على استقلال القضاء، وعلى قدرة الدولة على حماية مستثمريها من الأقلام المأجورة والحملات المدفوعة. فإما أن يُثبت القضاء أنه فوق كل الضغوط، أو نكون أمام رسالة خطيرة مفادها أن النفوذ قادر على استغلال الإعلام لتصفية الحسابات وتوجيه العدالة.
![]()










