المغرب يقترب من إزاحة جنوب إفريقيا عن صدارة صناعة السيارات بالقارة

المغرب يقترب من إزاحة جنوب إفريقيا عن صدارة صناعة السيارات بالقارة

- ‎فياقتصاد, واجهة
IMG 20250814 WA0015

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

أضحى المغرب يفرض نفسه لاعباً صناعياً صاعداً في إفريقيا، مع خطوات ملموسة نحو التحول إلى مركز إنتاج رئيسي للسيارات، خصوصاً الكهربائية منها. استراتيجيات حكومية مدروسة، واستثمارات كبرى من شركات عالمية، جعلت المملكة في صدارة المنافسة القارية، وأعادت رسم خريطة صناعة السيارات في إفريقيا. ووفق مجلة جون أفريك الفرنسية، بات المغرب يخطو بثبات نحو تجاوز جنوب إفريقيا في القطاع، بعد إطلاق شركة ستيلانتيس، في 16 يوليو 2025، مشروعاً ضخماً لتوسعة المنطقة الصناعية بالقنيطرة باستثمار قدره 1.4 مليار دولار.

المشروع يستهدف مضاعفة إنتاج المحركات ثلاث مرات، من 100 ألف إلى 350 ألف وحدة سنوياً بحلول 2030، ورفع إنتاج المركبات الكهربائية الصغيرة من 20 ألفاً إلى 70 ألف وحدة. هذه الخطوة تمنح دفعة قوية للمغرب في المنافسة القارية، وتضع القنيطرة على خريطة المراكز الصناعية الاستراتيجية في إفريقيا.

 

ستيلانتيس تستفيد من دعم حكومي مباشر، يشمل إعفاءات ضريبية، وتخصيص أراضٍ مجاناً، وتكوين اليد العاملة، وهو ما يجعل المغرب بيئة جاذبة للاستثمار الصناعي، خاصة مع خطط رفع الإنتاج الإجمالي إلى مليون سيارة في 2025، بعد أن بلغ 700 ألف في 2024.

 

في المقابل، تواصل جنوب إفريقيا صدارة إنتاج واستهلاك السيارات في القارة، لكنها تواجه تحديات متزايدة، من بينها تراجع مبيعات شركات كبرى مثل مرسيدس بنز وبي إم دبليو، وتأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة بنسبة 25% على صادراتها إلى الولايات المتحدة. كما يظل إنتاجها من السيارات الكهربائية محدوداً، مع 15,611 وحدة فقط في 2024.

 

أما المغرب، فيطمح لإنتاج 100 ألف مركبة كهربائية سنوياً بحلول 2025، وحقق نمواً في المبيعات بنسبة 52% في 2024، إضافة إلى خطط لزيادة محطات الشحن من ألف إلى 3,500 محطة في 2026.

 

وخلصت جون أفريك إلى أن قرب المغرب من أوروبا وتكامله الصناعي معها يمنحه فرصة لتعزيز حضوره الإفريقي عبر منطقة التجارة الحرة القارية، إذا ما وُضعت قواعد صارمة للمنشأ تحمي الاستثمارات والوظائف.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *