أطلقت السلطات المحلية بالرباط مشروع إعادة تأهيل محطة القامرة، إحدى أقدم المحطات الطرقية بالعاصمة، التي كانت لعقود طويلة مركزا حيويا لحركة المسافرين نحو مختلف جهات المملكة.
بدأت العملية بإخلاء المرافق وإزالة الحافلات والمحلات العشوائية التي تراكمت على جنبات المحطة، ضمن خطة لتأهيل الموقع وتحسين بنيته التحتية، دون المساس بالهيكل المعماري الرئيسي للمبنى، المعروف بتصميمه الدائري المميز.
وقد أكد مصدر مطلع أن المبنى الرئيسي لن يهدم، وسيتم دمجه ضمن مشروع ثقافي شامل يهدف إلى تحويل المحطة إلى أكبر مكتبة وسائطية في البلاد، تضم فضاءات للقراءة والبحث والأرشفة الرقمية، ويتوقع أن تصبح المكتبة الجديدة محطة إشعاع ثقافي ومعرفي، تستقطب الطلبة والباحثين من مختلف الكليات والمعاهد القريبة، بالإضافة إلى الجمهور العام.
وكانت محطة القامرة قد أغلقت أبوابها منذ حوالي سنة، بعد افتتاح محطة حديثة بمواصفات عصرية بالقرب من مركب مولاي عبد الله بالرباط، لتفريغ البناية القديمة من أنشطتها السابقة كفضاء رئيسي لحافلات النقل بين المدن.
وتمثل هذه المبادرة جزءا من مخطط تأهيل حضري واسع للمدينة، يهدف إلى إعادة تنظيم الحركة الطرقية وتحديث البنية التحتية، مع الحفاظ على ذاكرة المدينة وإعادة استثمار مواقعها التاريخية في مشاريع ثقافية ومعرفية تلبي متطلبات الرباط كعاصمة حديثة ومستنيرة.
![]()













