رحل صباح اليوم الخميس الممثل المغربي محمد الرزين عن عمر ناهز 79 عاما بعد صراع طويل مع المرض، تاركا وراءه مسيرة فنية غنية امتدت لأكثر من خمسة عقود في المسرح والتلفزيون والسينما المغربية.
وأعلن الممثل رشيد الوالي خبر الوفاة عبر حسابه في “إنستغرام”، معبرا عن حزنه العميق قائلا:
“ببالغ الحزن والأسى تلقيت هذا الصباح نبأ وفاة الفنان الكبير محمد الرزين بعد معاناة مع المرض، كان لي شرف التواصل الدائم مع ابنه مروان ومتابعة حالته الصحية، على أمل أن يمن الله عليه بالشفاء، لكن إرادة الله كانت فوق كل شيء، محمد الرزين لم يكن مجرد فنان عابر، بل أحد أعمدة المسرح المغربي، قدم أعمالا خالدة بصوته وأدائه وحضوره، واشتغل مع كبار المبدعين في المسرح والتلفزيون والسينما، وترك إرثا فنيا وإنسانيا سيظل راسخا في ذاكرة المغاربة”.
ولد محمد الرزين سنة 1946 وبدأ مسيرته الفنية على خشبة المسرح قبل أن ينتقل إلى التلفزيون والسينما، حيث بصم على مسار متنوع جعله من الوجوه المحبوبة لدى الجمهور المغربي.
شارك في عدد من الأعمال السينمائية المميزة منذ سبعينيات القرن الماضي، من بينها “القنفودي” للمخرج نبيل لحلو و”السراب” لأحمد البوعناني، إلى جانب مشاركته في إنتاجات مغربية وأجنبية صورت في المغرب، مثل فيلم “Les Mille et Une Nuits” للمخرج الفرنسي فيليب دو بروكا، وسلسلة “David – The Bible”، إضافة إلى أكثر من عشرين عملا دوليا.
في المسرح، اشتغل الراحل مع فرق مسرحية بارزة مثل “Al Qinaâ Al Saghir” و”المسرح الوطني محمد الخامس”، وأسهم في تطوير الأداء المسرحي المغربي خلال فترات كانت تعرف تحولات ثقافية مهمة.
تميز الرزين بصوته الجهوري وأدائه الهادئ المتزن، وبأسلوبه الواقعي الذي يجمع بين القوة والبساطة، ما منحه احترام النقاد ومحبة الجمهور، وقد كان معروفا بتواضعه وحضوره الإنساني المؤثر داخل الوسط الفني، حيث شكل مرجعا للأجيال الجديدة من الممثلين المغاربة.
خلال السنوات الأخيرة، عانى الراحل من مشاكل صحية أبعدته عن الأضواء، قبل أن يفارق الحياة بعد رحلة طويلة مع المرض.
رحيله خلف حزنا واسعا في الأوساط الفنية والثقافية، حيث نعاه العديد من الفنانين والمخرجين، مؤكدين أن فقدانه خسارة كبيرة للفن المغربي.
وبرحيله، يطوي المغرب صفحة أحد أبرز رموزه الفنية، غير أن بصمته ستظل حاضرة في الذاكرة الجماعية من خلال أعماله التي ساهمت في بناء هوية المسرح والسينما المغربية.
![]()














